المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٣ - السابع لو ضرب صيد محلل فوقع في الماء فمات، فان كان الجرح قاتلا فالماء على الطهارة، و الصيد على الحل،
و لان زنجيا مات في بئر فأمر ابن عباس ينزحها، و لما رويناه عن الصادق (عليه السلام) «من إيجاب نزح سبعين إذا مات في البئر» [١] و إذا غسل المسلم طهر، أما الكافر فلا يطهر، لأن طهارة المسلم مستفاد بالشرع فيبقى الكافر نجسا بالأصل.
السادس: ما يموت فيه الوزغ، و العقرب، يكره،
و هو اختيار «الشيخ ره» في المبسوط و قال في النهاية: لا بأس بما لا نفس له سائلة إلا العقرب و الوزغ.
و قال ابن بابويه في المقنع: إذا وقعت العضاية في اللبن حرم. لنا انه حيوان لا نفس له فلا ينجس و لا ينجس. أما رواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن العضاية تقع في اللبن قال: يحرم اللبن» [٢] فالوجه الكراهية، و قد قيل: ان فيها سما فالمنع للتوقي.
السابع: لو ضرب صيد محلل فوقع في الماء فمات، فان كان الجرح قاتلا فالماء على الطهارة، و الصيد على الحل،
و ان لم يكن قاتلا و احتمل أن يكون موته بالماء و الجرح فالصيد على الحظر، لعدم تيقن السبب المبيح، و في تنجيس الماء تردد، أحوطه التنجيس.
مسئلة: لو نجس أحد الإنائين و لم يتعين اجتنب ماؤهما،
و كذا قال في المبسوط. و قال في النهاية: وجب اهراق جميعه و التيمم، و بمثله قال أبو جعفر بن بابويه في كتابه، و المفيد في المقنعة. و قال علم الهدى (ره) في المصباح: أراقهما و عدل الى غيرهما، فان لم يجد تيمم، و ما ذكره في المبسوط أشبه، أما المنع من استعمالهما فمتفق عليه، و لان يقين الطهارة في كل واحد منهما معارض بيقين النجاسة و لا رجحان، فيتحقق المنع، و لعل الشيخ استند في النهاية إلى رواية سماعة و عمار ابن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل معه إناءان وقع في أحدهما نجاسة لا يدري
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٢١ ح ٢ ص ١٤١.
[٢] الوسائل ج ١٦ أبواب الأطعمة المحرمة باب ٤٦ ح ٢ ص ٤٦٦.