المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٧ - «الأغسال المندوبة»
و غسل يوم الغدير، و هو مذهب الثلاثة، قال الشيخ في التهذيب: و الغسل في هذا اليوم مستحب مندوب اليه، و عليه إجماع الفرقة. و في رواية علي بن الحسين العبدي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «من صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول بمقدار نصف ساعة- و ساق الحديث الى قوله- ما يسأل اللّه حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة الا قضيت له كائنا ما كانت» [١].
و غسل يوم المباهلة، و هو الخامس و العشرون من ذي الحجة. ذكر ذلك الأربعة و العمل به مشهور. و يؤيده رواية سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «غسل يوم المباهلة واجب» [٢]. و المراد تأكيد الاستحباب.
و غسل الإحرام، و الزيارة، و دخول الحرم، و المسجد الحرام، و الكعبة.
ذكر ذلك الثلاثة و رواه جماعة منهم محمد بن مسلم عن أحدهما قال: «الغسل إذا دخلت الحرم و يوم تحرم و يوم الزيارة و يوم تدخل البيت و يوم التروية و يوم عرفة» [٣].
و ذكر البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«غسل الميت، و غسل الجنب، و الجمعة، و العيدين، و يوم عرفة، و الإحرام، و دخول الكعبة، و دخول الحرم، و في الزيارة» [٤].
و أما غسل دخول المدينة و مسجد النبي (صلى اللّه عليه و آله)، فقد روي الحسين بن سعيد في كتابه عن النصر عن أبي سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «الغسل عند دخول مكة و المدينة و دخول الكعبة» [٥].
و في رواية أخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الغسل إذا أردت دخول البيت و إذا
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ٢٨ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٧.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ١٠.