المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٨٥ - الحادي عشر إذا وجد في البئر ما ينجسها بعد استعمالها،
فقال: ان كان جامدا فألقوها و ما حولها، و ان كان مائعا فلا تقربوه» [١].
و روى الخاصة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فان كانت جامدا فألقها و ما يليها، و كل ما بقي، و ان كان ذائبا فلا تأكله و لكن أسرج به» [٢] و روى السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة، فقال (عليه السلام): يهرق مرقها، و يغسل اللحم و يؤكل» [٣] و لأن المائع قابل للنجاسة، و النجاسة موجبة لنجاسة ما لاقته، فيظهر حكمها عند الملاقاة ثمَّ تسري النجاسة بممازجة المائع بعضه بعضا.
مسئلة: قال: و ما يرفع به الحدث الأصغر طاهر مطهر،
هذا مذهب فقهائنا لم أعلم فيه خلافا، قال في المبسوط: ما استعمل في الوضوء و الأغسال المسنونة يجوز استعماله في رفع الاحداث، و بمعناه قال: في النهاية و مسائل الخلاف و كذا قال «المفيد» في المقنعة و «ابن بابويه» و يدل عليه أيضا ما رواه الجمهور، ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «الماء لا يجنب» [٤] و عنه (عليه السلام) «الماء ليس عليه جنابة» [٥] و رووا «انه (عليه السلام) كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه، و صب (عليه السلام) على جابر من وضوئه» [٦] و من طريق الخاصة ما رواه زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) إذا توضأ أخذوا ما سقط عن وضوئه فيتوضؤن به» [٧] و لان الاستعمال لم يسلبه الإطلاق لغة و لا شرعا فيكون مطهرا، للاية، و الخبر، و لأنه ماء طاهر استعمل في محل طاهر
[١] مسند أحمد حنبل ج ٢ ص ٢٦٥.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المضاف باب ٥ ح ١ ص ١٤٩.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المضاف باب ٥ ح ٣ ص ١٥٠.
[٤] التاج ج ١ كتاب الطهارة ص ٨٢.
[٥] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الطهارة ص ١٣٢.
[٦] رواه أحمد في مسنده ج ٤ ص ٣٢٩ (مع تفاوت).
[٧] الوسائل ج ١ أبواب الماء المضاف باب ٨ ح ١ ص ١٥٢.