المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٦ - الثالث «غسل الاستحاضة» و دمها في الأغلب أصفر بارد رقيق
لنا ما علي إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «انه قال لحمنة بنت جحش: تحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام، ثمَّ اغتسلي غسلا و صومي ثلاثا و عشرين أو أربعا و عشرين ليلة، و اغتسلي للفجر غسلا، و اخرى الظهر و عجلي العصر، و اغتسلي غسلا، و اخرى المغرب و عجلي العشاء و اغتسلي غسلا» [١] و روى الجمهور أيضا:
انه (عليه السلام) أمر بذلك حمنة، و سهلة بنت سهيل.
و روى الحسين بن نعيم الصحاف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الحامل قال:
إذا لم ينقطع الدم الا بعد الأيام التي كانت ترى فيها الدم بيوم أو يومين فتغتسل و تحتشي و تستثفر و تصلي الظهر و العصر، ثمَّ لتنظر فان كان الدم ما بينها و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصلي عند وقت كل صلاة، و ان كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها أن تغتسل في كل يوم و ليلة ثلاث مرات و تحتشي و تصلي، تغتسل للفجر و تغتسل للظهر و العصر، و تغتسل للمغرب و العشاء» [٢].
و روى فضيل و زرارة عن أحدهما قال: «المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها و تحتاط بيوم أو يومين ثمَّ تغتسل كل يوم و ليلة ثلاث مرات، و تحتشي لصلاة الغداة، و تغتسل و تجمع بين الظهر و العصر بغسل، و تجمع بين المغرب و العشاء بغسل، فاذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها» [٣].
ثمَّ اختلف الأصحاب: فقال المفيد (ره) في المقنعة: يصلي بوضوئها و غسلها الظهر و العصر معا على الاجتماع، و تفعل مثل ذلك في المغرب و العشاء، و تفعل مثل
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٨ ح ٣ ص ٥٤٧.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الاستحاضة باب ١ ح ٧ ص ٦٠٦.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الاستحاضة باب ١ ح ١٢ ص ٦٠٨.