المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٦ - الأول إذا خرج أحد الثلاثة من الموضع المعتاد نقض إجماعا،
ما يوجب الغسل، و منها: ما يوجب الوضوء تارة و الغسل اخرى، و قد يقسم الى رابع.
أما موجبات الوضوء: فقد اتفق المسلمون ان خروج هذه الثلاثة ينقض الطهارة و يوجب الوضوء، و يدل عليه مضافا الى الإجماع، قوله تعالى أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ [١] و قول النبي (صلى اللّه عليه و آله): «لكن من بول أو غائط» [٢] و قوله (عليه السلام): «فلا تنصرفن حتى تسمع صوتا أو تجد ريحا» [٣] و ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«لا يجب الوضوء الا من غائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها» [٤] و ما رواه زكريا ابن آدم قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الناصور؟ فقال: انما ينقض الوضوء ثلاث: البول، و الغائط، و الريح» [٥].
فروع
الأول: إذا خرج أحد الثلاثة من الموضع المعتاد نقض إجماعا،
و ان خرج من غيره لم ينقض، و قال في المبسوط و الخلاف: ان خرج البول و الغائط مما دون المعدة نقض، و مما فوقها لا ينقض، لان ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غائطا، و هو ضعيف لأن الغائط اسم «للمطمئن» و نقل الى «الفضلة المخصوصة» فعند هضم المعدة الطعام و انتزاع اجزاء الغذائية منه، يبقى الثفل فكيف خرج تناوله الاسم، و لا اعتبار بالمخرج في تسميته، و بما قال بعض الأصحاب بالنقض مطلقا.
[١] النساء: ٤٣.
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١١٨.
[٣] رواه البيهقي في سننه ج ١ كتاب الطهارة ص ١١٧ (مع تفاوت).
[٤] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٤ ح ٢ ص ١٧٥.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٢ ح ٦ ص ١٧٨.