المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٥ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
عن الفأرة، و العقرب و أشباه ذلك، يقع في الماء و يخرج حيا هل يشرب من ذلك و يتوضأ منه؟ قال تسكب ثلاث مرات، قليله و كثيره بمنزلة، ثمَّ تشرب منه و تتوضأ غير الوزغ، فإنه لا ينتفع بما يقع فيه» [١] و في العقرب رواية أخرى عن منهال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن العقرب تخرج من البئر حية، قال: استق منها عشرة دلاء، قلت: فغيرها الخيف من الجيف، قال: كلها إلا جيفة قد أجيفت، فإن كانت جيفة قد أجيفت، فاستق منها مائة دلو، فان غلب عليها الريح بعد المائة فانزحها» [٢].
و يمكن أن يستدل على الحية بما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها، فانزح منها دلاء» [٣] فينزل على الثلاث، لأنه أقل محتملاته، و الذي أراه وجوب النزح في الحية، لأن لها نفس سائلة و ميتتها نجسة، أما «العقرب» و «الوزغة» فعلى الاستحباب، لان ما لا نفس له سائلة ليس بنجس، و لا ينجس شيء بموته فيه، بل روي أن له سما فيكره لذلك، و في «سام أبرص» روايتان: أحدهما عن يعقوب بن عيثم قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) عن «سام أبرص» ينفسخ في البئر، قال انما عليك أن تنزح سبع أدل» [٤] و الأخرى عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عن «سام أبرص» في البئر، قال: «ليس بشيء، حرك الماء بالدلو» [٥] قال الشيخ (ره) في التهذيب: المعنى إذا لم ينفسخ فالوجه عندي الاستحباب، لما قلناه، و لضعف الروايتين.
[١] الوسائل ج ١ أبواب الأسئار باب ٩ ح ٤ ص ١٧٢.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٢٢٠ ح ٧ ص ١٤٣.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٥ ح ٦ ص ١٣٢.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٩ ح ٧.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٩ ح ٨ ص ١٣٩.