المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٤ - العاشر لو وقع في القليل ما شك في نجاسته،
يشابه العصفور. و نحن نطالبه بدليل التخطي إلى المشابهة، و لو وجده في كتب «الشيخ» أو كتب «المفيد رض» لم يكن حجة ما لم يوجد الدليل.
فرع آخر
قال الراوندي: فيجب أن يشترط هنا أن يكون مأكول اللحم، احترازا من الخفاش فإنه نجس، و نحن نطالبه من أين علم نجاسته؟ فان التفت الى كونه مسخا طالبناه بتحقيق كونه مسخا، ثمَّ بالدلالة على نجاسة المسخ، و قد روي في شواذ الاخبار انه مسخ لكن لا حجة في مثلها.
مسئلة: قال «الشيخ» في المبسوط و النهاية: إذا وقع فيها حية، أو وزغة، أو عقرب، فماتت نزح منها ثلاث دلاء،
و قال «المفيد ره» في المقنعة ان وقع فيها حية فماتت نزح منها ثلاث دلاء، و كذا ان وقع فيها وزغة. و قال «أبو الصلاح» للحية و العقرب ثلاث دلاء، و للوزغة دلو واحدة. و في رسالة علي بن بابويه: ان وقع فيها حية، أو عقرب، أو خنافس، أو بنات وردان، فاستق للحية دلوا، و ليس عليك فيما سواها شيء.
فنقول: اما الوزغة فقد روى معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفأرة، و الوزغة، تقع في البئر، قال: ينزح منها ثلاث دلاء» [١] و ربما صار أبو الصلاح إلى رواية يعقوب بن عيثم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في بئر، في مائها ريح يخرج منها قطع جلود، قال ليس بشيء، ان الوزغ ربما طرح جلده إنما يكفيك من ذلك دلو واحدة» [٢] و ليس في هذا دلالة صريحة.
و أما العقرب فقد روى هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٩ ح ٢ ص ١٣٧.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ١٩ ح ٩ ص ١٣٩.