المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣ - الفصل الرابع في السبب المقتضى للاقتصار على من ذكرناه من فضلائنا
فما يمر بك من تمثيل شيء بشيء فليس، لأن أحدهما مقيس على الأخر بل لاشتراكهما في الدلالة الشرعية لا لقياسية، و هذا الفصل و ان كان علم الأصول أحق به، لكنا أجبنا إيراده هنا ليكون تأنيسا للمتفقه لعلم يكمله من هناك.
الفصل الرابع [في السبب المقتضى للاقتصار على من ذكرناه من فضلائنا]
لما كان فقهائنا رضوان اللّه عليهم في الكثرة إلى حد يتعسر ضبط عددهم، و يتعذر حصر أقوالهم لاتساعها و انتشارها، و كثرة ما صنفوه، و كانت مع ذلك منحصرة في أقوال جماعة من فضلاء المتأخرين اجتزأت بإيراد كلام من اشتهر فضله، و عرف تقدمه في نقل الاخبار و صحة الاختيار و جودة الاعتبار، و اقتصرت من كتب هؤلاء الأفاضل على ما بان فيه اجتهادهم، و عرف به اهتمامهم، و عليه اعتمادهم، فممن اخترت نقله الحسن بن محبوب، و محمد بن أبي نصر البزنطي، و الحسين بن سعيد، و الفضل بن شاذان، و يونس بن عبد الرحمن، و من المتأخرين أبو جعفر محمد بن بابويه القمي (رض)، و محمد بن يعقوب الكليني، و من أصحاب كتب الفتاوى علي بن بابويه، و أبو علي بن الجنيد، و الحسن بن أبي عقيل العماني، و المفيد محمد ابن محمد بن النعمان، و علم الهدى، و الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) و «الشيخ» إشارة الى أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) و «الشيخان» هو مع المفيد محمد بن محمد بن النعمان و «الثلاثة» هما مع علم الهدى و «الأربعة» هم مع أبي جعفر بن بابويه و «الخمسة» هم مع علي بن بابويه و «الستة» هم مع ابن أبي عقيل و «السبعة» هم مع ابن الجنيد. و أتباع الثلاثة أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي، و سلار بن عبد العزيز بن البراج، رضوان اللّه عليهم أجمعين. و ربما احتجت الى رمز الكتب فليكن هذه: النهاية (ة) المبسوط (ط) الجمل (ل) مسائل