المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٦ - فرع يجوز أن يجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد،
نوم الليل ثلاثا دون نوم النهار.
لنا الأصل عدم الوجوب، و قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ [١] و هو يدل على الاكتفاء بما تضمنته الآية، و روى محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يبول و لم تمس يده شيئا، أ يغمسها في الماء؟ قال: نعم و ان كان جنبا» [٢].
و أما الاستحباب فلما رواه عبد اللّه الحلبي قال: «سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الإناء؟ قال واحدة من حدث البول، و اثنتين من الغائط، و ثلاث مرات من الجنابة» [٣] و في رواية حريز، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يغسل الرجل يده من النوم مرة، و من الغائط و البول مرتين، و من الجنابة ثلاث مرات» [٤] و اختلاف الأحاديث في المستحبات لا يقدح في استحبابها، و يدل على استحباب ذلك لا على الوجوب ما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يبول و لم تمس [و لا تمس] يده اليمنى شيئا أ يغمسها في الماء؟ قال نعم» [٥].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الجنب يجعل الركوة و التور فيدخل إصبعه فيه؟ قال: ان كانت يده قذرة فليهرقه، و ان لم يكن أصابها قذر فليغتسل منه» [٦] و احتج أحمد بقوله (عليه السلام): «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل
[١] المائدة: ٦.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٤٥ ح ٣ ص ٥٢٩.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢٧ ح ١ ص ٣٠١.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢٧ ح ٢ ص ٣٠١.
[٥] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٤٥ ح ٣ ص ٥٢٩.
[٦] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق باب ٨ ح ١١ ص ١١٥.