المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٥ - فرع إذا استبرأ ثمَّ تحدر منه «بلل» لم يجب منه الوضوء و كان طاهرا،
فرع إذا استبرأ ثمَّ تحدر منه «بلل» لم يجب منه الوضوء و كان طاهرا،
لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) «فليس من البول و لكنه من الحبائل» [١] و هي عروق الطهر، و لان مع الاستظهار لا يبقى في المجرى بول، فيكون الأصل الطهارة، و لو لم يستبرأ و تطهر ثمَّ رأى بللا أعاد الوضوء، و لو كان صلى بتلك الطهارة لم يعد الصلاة لاستكمال شروطها المعتبرة، و يعيد الوضوء لتجدد الحدث و عليه غسل الموضع.
مسئلة: و «الدعاء» عند الدخول و عند النظر الى الماء و عند الاستنجاء و عند الفراغ.
أما الدعاء عند الدخول، فلرواية أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا دخلت الغائط فقل أعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم» [٢] و أما عند النظر، فلما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابن الحنيفة: «يا محمد ائتيني بماء أتوضأ للصلاة، فأكفى بيده اليسرى على اليمنى، فقال:
بسم اللّه و الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا، ثمَّ استنجى و قال:
اللهم حصّن فرجي و أعفه و استر عورتي و حرمني على النار، ثمَّ تمضمض» [٣].
و أما دعاء الفراغ، فروى معاوية بن عمار، قال: «إذا توضأت فقل: أشهد أن لا إله إلا اللّه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين و الحمد للّه رب العالمين» [٤] و روى عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن علي (عليه السلام) «انه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد للّه الذي رزقني لذته و أبقى في جسدي قوته
[١] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ١١ ح ٢ ص ٢٢٥.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الخلوة باب ٥ ح ٢ ص ٢١٦.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الوضوء باب ١٦ ح ١ ص ٢٨٢.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب أحكام الوضوء باب ٢٦ ح ١ ص ٢٩٨.