المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٢ - فرع قال في الخلاف ولد الزنا يغسل و يصلى عليه
مسئلة: إذا أحب أهل الميت أن يروه بعد تكفينه جاز، لما روي ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قبّل عثمان بن مظعون و هو ميت [١]. و لما روي عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أكشف عن وجهه و أبكي و رسول اللّه لا ينهاني [٢]. و روى الأصحاب عن الصادق (عليه السلام) انه كشف عن وجه إسماعيل بعد أن كفن فقبّل جبهته [٣].
مسئلة: روى العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «القتيل في معصية
يغسل منه الدم ثمَّ يصب عليه الماء و لا يدلك و يبدأ بيديه و دبره و تربط جراحاته بالقطن و الحنوط و إذا وضع عليه القطن عصب، و كذا موضع الرأس و الرقبة و يجعل له من القطن شيء كثير و يذر عليه الحنوط و ان استطعت أن تعصبه فافعل، و إذا بان الرأس يغسل الرأس إذا غسل اليدين ثمَّ الجسد و يوضع القطن فوق الرقبة و يضم إليه الرأس و يجعل في الكفن كذلك و إذا سرت الى القبر فادخله اللحد و وجّهه القبلة» [٤].
مسئلة: ليس من السنة ظفر شعر الميتة،
و به قال أبو حنيفة. و قال يرسل بين يديها من الجانبين. و قال الشافعي: لو كان معقوصا نقض و ظفر ثلاثة قرون لما روت أم عطية قالت: ظفرنا شعرها ثلاثة قرون. و في البخاري جعلن رأس بنت النبي (صلى اللّه عليه و آله) ثلاثة قرون بعد نقضه و غسله.
لنا ان ظفره يؤدي الى تقطيعه و هو مكروه، و لأن وظائف الميت متلقاة عن الشرع و لم يثبت عنه دلالة على ذلك، و ليس أم عطية حجة. و لو احتجوا
[١] الوسائل ج ٢ أبواب غسل المس باب ٥ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ كتاب الجنائز ص ٤٠٧.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب غسل المس باب ٥ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ١٥ ح ١.