المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٨٢ - الحادي عشر إذا وجد في البئر ما ينجسها بعد استعمالها،
التهذيب: هذا الخبر شاذ شديد الشذوذ و قد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره.
فرع
لا يجوز الوضوء «بالنبيذ» نيّا كان أو مطبوخا مع وجود الماء و عدمه، و حكي عن أبي حنيفة جواز الوضوء به مطبوخا مع عدم الماء في السفر، و ادعى ان عبد اللّه بن مسعود روى «انه كان مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) ليلة الجن، فأراد أن يصلي الفجر، فقال: أ معك وضوء؟ قال معي إداوة فيها نبيذ، فقال (عليه السلام) ثمرة طيبة و ماء طهور» [١] و قد طعن في الحديث المذكور و ذكر ان رواية «أبو زيد» و هو مجهول، و قد سئل عبد اللّه بن مسعود هل كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليلة الجن؟ فقال ما كان معه منا أحد، وددت اني كنت معه.
قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [٢] و قال النبي (صلى اللّه عليه و آله):
«الصعيد الطيب طهور للمسلم ان لم يجد الماء» [٣] و عن الصادق (عليه السلام) «انما هو الماء و الصعيد» [٤] و اتفق الناس جميعا انه لا يجوز الوضوء بغيره من المائعات.
مسئلة: و في طهارة محل الخبث به قولان: أصحهما المنع،
قال «الشيخ ره» في النهاية: المياه المضافة لا يجوز استعمالها في الطهارات، و لا في إزالة النجاسة، و هو مذهبه في سائر كتبه. قال في الخلاف: و هو مذهب أكثر أصحابنا. و قال «علم الهدى» رضي اللّه عنه في شرح الرسالة: يجوز عندنا إزالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء. و بمثله قال المفيد (ره) في المسائل الخلافية. لنا ما رواه الجمهور عن
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٩.
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] سنن البيهقي ج ١ أبواب الطهارة ص ٢١٢ رواه مع تفاوت.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الماء المضاف باب ٢ ح ١ ص ١٤٦.