المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٦ - أحكام الجنب
لنا قوله (صلى اللّه عليه و آله) لأم سلمة: «إنما يكفيك أن تحثي على رأسك فتطهرين ثلاث حثيات، ثمَّ تفيضين عليك الماء فتطهرين» [١] و لأن الأصل عدم الوجوب، أما لو لم يصل الماء إلى البشرة إلا بالإمرار وجب، و كذا لو كان على المغتسل بسر أو دملج وجب إيصال الماء الى ما تحته، و ان لم يكن الا بنزعه وجب، و ان كفاه التحريك اقتصر، و كذا يجب تخليل الأذنين ان لم يصبها الماء، و لو وصل من دون التخليل خللها استحبابا.
و الغسل «بصاع» فما زاد، لا خلاف بين فقهائنا في استحبابه. و قال أبو حنيفة: يجب الغسل بالصاع. لنا في الاجزاء قوله تعالى حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [٢] و الامتثال يتحقق بما يمسي غسلا، لأنها حقيقة لغوية لم ينقل عن موضوعها، و أما اغتسال النبي (صلى اللّه عليه و آله) بالصاع فعلى الاتفاق، لا انه تشريع و تحتيم، و يدل على الاجزاء، و ان نقص عن الصاع ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) بطرق:
منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجزاء» [٣] و يدل على أن الصاع على الاستحباب ما رواه معاوية بن عمار قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يغتسل بصاع، و إذا كان معه بعض اغتسل بصاع و مد» [٤].
أحكام الجنب
مسئلة: يجوز للجنب و الحائض أن تقرأ ما شاء من القرآن إلا سور العزائم
[١] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ١٨١ (مع تفاوت).
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الجنابة باب ٣١ ح ٣ ص ٥١١.
[٤] الوسائل ج ١ كتاب الجنابة باب ٣١ ح ٣ ص ٥١٢.