المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٠ - «الأغسال المندوبة»
السجدة الثانية استخار اللّه مائة مرة» [١]، و ذكر الدعاء. و استدل برواية سماعة أيضا.
و غسل الاستسقاء ذكره جماعة من الأصحاب منهم علم الهدى و ابنا بابويه في كتابهما و رواه عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و غسل الاستسقاء واجب» [٢]. و المراد تأكيد الاستحباب باتفاق الأصحاب، مع ان الرواية ضعيفة.
و قال ابن بابويه في كتابه روي ان «من قتل وزعة فعليه الغسل» [٣].
و قال بعض مشايخنا العلة انه يخرج من ذنوبه فيغتسل. و عندي ان ما ذكره ابن بابويه ليس حجة، و ما ذكره المعلل ليس طائلا، لأنه لو صحت علته لما اختص الوزغة. قال أيضا و روي ان «من قصد الى مصلوب لينظر اليه وجب عليه الغسل و لم يثبت عندي ما ذكره (رحمه اللّه). و قال أيضا «و إذا غسلت ميتا أو كفنته» [٤].
و ربما احتج برواية محمد بن مسلم عن أحدهما قال «الغسل في سبعة عشر موطنا» [٥]، و ساق الحديث حتى قال «و إذا غسلت ميتا أو كفنته» [٦]. و الرواية صحيحة السند و قد ذكرها الحسين بن سعيد و غيره، غير ان إيجاب الغسل بتكفينه نادر، و العامل به قليل.
مسئلة: الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل بل يستحب،
كما يستحب الغسل للتائب. و هو مذهب الأصحاب و أكثر علماء الجمهور. و قال مالك يجب.
لنا ان جماعة أسلموا على عهد النبي (صلى اللّه عليه و آله) و لم ينقل أنه أمرهم بالغسل، و لو أمرهم لنقل، لأنه مما قضت العادة بظهوره لو وقع. و روى الجمهور عن علي (عليه السلام) انه قال: «أمره بذلك لأنه مستحب»، و لان وجوب الغسل مستفاد من الشرع و حيث
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ٢١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١٩ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٤.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٤.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٤.