المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٥ - الثاني الغسل
فأنقه» [١] و في وجوب النية على الغاسل عندي تردد: و قد قال الشيخ في الخلاف:
بوجوبها و استدل بإجماع الفرقة، و منشأ التردد انه تطهير للميت من نجاسة الموت فهو إزالة نجاسة كغسل الثوب النجس، و الأحوط ما ذكره الشيخ.
مسئلة: و يجب تغسيله ثلاث مرات، أولا بماء السدر، ثمَّ بماء الكافور، ثمَّ بالماء القراح،
و لا يجوز الاقتصار على الواحدة إلا عند عوز الماء، و هو مذهب الأصحاب خلا سلار فإنه اقتصر على الوجوب على المرة بالماء القراح و ما زاد على الاستحباب، و هو مذهب الشافعي و أحمد و أبي حنيفة، غير ان أبا حنيفة لا يستحب الكافور للماء، و للشافعي و أحمد يجعلانه أخيرا.
لنا حديث أم عطية «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حين توفت ابنته قال: اغسلها ثلاثا أو خمسا أو أكثر» [٢] و التخيير فيما زاد على الثالث فيثبت الثلاث وجوبا و في حديث ابن عباس «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) غسلوه بماء و سدر» [٣] و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) ما رواه الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يغسل الميت ثلاث غسلات، مرة بالسدر، و مرة بالماء يطرح فيه الكافور، و مرة أخرى بالماء القراح» [٤].
و عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «اغسله بماء و سدر ثمَّ اغسله على أثر ذلك أخرى بماء كافور، و ذريرة ان كانت، و اغسله الثالثة بماء قراح ثلاث غسلات لجسده، قلت: يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال: ان استطعت يكون عليه قميص تغسله من تحته، و قال: أحب لمن غسل ميتا أن يلف على يديه الخرقة حتى يغسله» [٥].
[١] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢ ح ٣ ص ٦٨٠.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ كتاب الجنائز ص ٣٨٩.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ كتاب الجنائز ص ٣٩١.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢ ح ٤ ص ٦٨١.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب غسل الميت باب ٢ ح ١ ص ٦٨٠.