المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٤ - الثاني الصحيح الحاضر إذا عدم الماء كالمحبوس و من انقطع عنه الماء يتيمم و يصلي
تيمم و صلى ثمَّ أعاد ان كان حاضرا، و ان كان مسافرا فعلى قولين.
لنا قوله تعالى وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [١] و قوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٢]. و قصة عمرو بن العاص [٣]. و روى داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه البرد قال: «لا يغتسل و يتيمم» [٤].
فروع
الأول: يجوز التيمم في السفر القصير مع عدم الماء،
كما يجوز في الطويل و هو إجماع فضلاء الإسلام. و حكي عن سداد اختصاصه بالطويل، و هو ما يقصر فيه الصلاة. لنا قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٥] و هو على إطلاقه، و يستوي سفر الطاعة و المعصية في جواز التيمم عملا بمطلق الآية، و لأنه سفر لا يسقط معه الفرض و لا يسقط به التيمم.
الثاني: الصحيح الحاضر إذا عدم الماء كالمحبوس و من انقطع عنه الماء يتيمم و يصلي
، و كذا قال الشافعي، و مالك، و أحمد. و عن أبي حنيفة روايتان إحديهما يترك التيمم و الصلاة، لأن التيمم مشروط بالسفر. لنا قوله (عليه السلام) الصعيد الطيب طهور المسلم ان لم يجد الماء الى عشر سنين فاذا وجد الماء فليمسه بشرته» [٦] و قوله (عليه السلام) «التراب
[١] سورة النساء: ٢٩.
[٢] سورة البقرة: ١٩٥.
[٣] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الطهارة ص ١٢٨.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب التيمم باب ٥ ح ٨.
[٥] سورة النساء: ٤٣.
[٦] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢١٢ (مع اختلاف يسير).