المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٦ - «الأغسال المندوبة»
فارفع يديك و قل» [١] ثمَّ ذكر الدعاء. و الحسن بن راشد يعرف بالطفاوي ضعيف ذكر ذلك النجاشي.
و غسل يوم العيدين، و هو مذهب الأصحاب، و مذهب الجمهور أجمع و حكي الوجوب عن أهل الظاهر. و الوجوب منفي بالأصل. و يدل على الاستحباب الاتفاق على اختصاصه بالمصلحة الراجحة. و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«اغتسل يوم الأضحى و يوم الفطر» [٢]. و انما نزلناه على الاستحباب لرواية علي ابن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الغسل في الجمعة و الأضحى و الفطر سنة و ليس بفريضة» [٣].
و غسل ليلة النصف من رجب و يوم المبعث و هو السابع و العشرون منه، ذكر هما الشيخ في الجمل و المصباح. و ربما كان ذلك لشرف الوقتين، و الغسل مستحب مطلقا فلا بأس بالمتابعة فيه.
و غسل ليلة النصف من شعبان، قاله الثلاثة في الجمل و المقنعة و النهاية، و رواه الشيخ عن هارون بن موسى لسنده الى أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «صوموا شعبان و اغتسلوا ليلة النصف منه» [٤]. و في سند هذه الرواية أحمد بن هلال العبرتاني و هو ضعيف. و ذكر الشيخ في المصباح رواية عن سالم مولى حذيفة عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: «من تطهر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر- و ساق الحديث الى قوله- قضى اللّه له ثلاث حوائج ثمَّ ان سأل أن يراني في ليلة رآني». و هذه الرواية أيضا ضعيفة فالمعول على الاستحباب المطلق.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١٥ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ١ ح ٩.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ٦ ح ٩.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الأغسال المسنونة باب ٢٣ ح ١.