المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٩ - فرع الأول و الأوسط و الأخر يختلف بحسب حيض المرأة،
ابن حازم عن أبي عبد اللّه قال: «إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر و العصر، و ان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر» [١].
و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في المرأة تقوم في وقت و لا تقضي ظهرها حتى تفوتها الصلاة و يخرج الوقت أ تقضي الصلاة التي فاتتها؟ قال: ان كانت توانت قضتها و ان كانت دائبة في غسلها فلا تقضي» [٢] و عن أبيه قال: «كانت المرأة من أهله تطهر من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل: قد كادت الشمس تصفر بقدر ما انك لو رأيت إنسانا يصلي العصر تلك الساعة، قلت: قد فرط، فكان يأمرها أن تصلي العصر» [٣].
و ما ذكره الجمهور، من قصة عبد الرحمن و ابن عباس لا حجة فيه، لجواز أن يكونا قالاه اجتهادا على انا نحمل ذلك على الاستحباب. و قد روي في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) ما يماثله، روى علي بن الحسن بن فضال، بإسناده، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب و العشاء، و ان طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر و العصر» [٤].
و في رواية أخرى عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثل ذلك، و مثله عن عمر بن حنظلة. قال الشيخ في التهذيب: الذي أعول عليه ان المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس قبل أن تمضي منه أربعة أقدام فإنه يجب عليها قضاء الظهر و العصر و ان طهرت بعد أن يمضي أربعة أقدام يجب عليها قضاء العصر لا غير، و يستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها الى مغيب الشمس.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٦ ص ٥٩٩.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٨ ص ٥٩٩.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٩ ص ٦٠٠.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ٤٩ ح ٧ ص ٥٩٩.