المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٦ - الخامس «الوسخ» تحت الظفر المانع من وصول الماء تجب إزالته
مسئلة: و يجوز على البشرة و على شعر البشرة،
و لا يجزي على حائل كالعمامة و المقنعة، و هو اتفاق منا، بل يدخل الرجل يده تحت العمامة، و المرأة تحت المقنعة، و يستحب لها وضعه، و يتأكد في المغرب و الصبح. و قال أحمد: يجوز. لنا انه أخل بالمسح على موضع الفرض فلم يصح، و لأنه يساعد على المنع من المسح على خرقة موضوعة على موضع الفرض، فمنع المسح على العمامة أولى، و من طريق الأصحاب ما رواه حماد، عن الحسين قال: «قلت لأبي عبد اللّه رجل توضأ و هو متعمم و ثقل عليه نزع العمامة، فقال ليدخل إصبعه» [١].
مسئلة: يجب أن يمسح رأسه ببقية البلل،
و لا يجوز أن يستأنف لمسح رأسه و لا لمسح رجليه ماء جديدا، و خيّر مالك بين المسح ببقية البلل و الاستيناف، و أوجب الباقون الاستيناف، أما ان الاستيناف غير واجب، فلما رووه عن عثمان ابن عفان حين حكى وضوء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «انه مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة و لم يستأنف له ماء جديدا» [٢] و فعله هنا بيان للمجمل فيكون واجبا.
و مثل ذلك روي من طريق الأصحاب رواه بكير و زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) حين وصفا وضوء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و اما أن المسح ببقية البلل شرط في صحة الطهارة، فهو اختيار الثلاثة و أتباعهم و فتوى الأصحاب اليوم، و ذكر البزنطي في جامعه عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «حكي لنا وضوء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و قال: ثمَّ مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه» [٣] ثمَّ قال أحمد البزنطي و حدثني المثنى، عن زرارة، و أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل حديث جميل في الوضوء، الا انه في حديث المثنى ثمَّ وضع يده في الإناء فمسح رأسه و رجليه،
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٢٤ ح ٢ ص ٢٩٣.
[٢] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الطهارة و سننها ص ٥١.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ١٥ ح ٤ ص ٢٧٣.