المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٩٦ - الرابع ما يستعمل في الأغسال المندوبة أو غسل الثوب الطاهر باق على تطهيره،
متفقون على نجاستهم، سواء كان كفرهم أصليا أو ارتدادا، لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [١] و لقوله تعالى كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ [٢] لا يقال: «الرجس» العذاب رجوعا الى أهل التفسير، لأنا نقول:
حقيقة اللفظ يعطي ما ذكرناه، فلا يستند الي مفسر برأيه، و لان «الرجس» اسم لما يكره فهو يقع على موارده بالتواطؤ، فيحمل على الجميع عملا بالإطلاق، و أما اليهود و النصارى «فالشيخ» قطع في كتبه بنجاستهم، و كذا «علم الهدى» و الاتباع و «ابنا بابويه» و «للمفيد» قولان: أحدهما: النجاسة، ذكره في أكثر كتبه و الأخر الكراهية ذكره في الرسالة الغرية.
لنا ما رواه الجمهور، عن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم، فقال: لا تأكلوا فيها الا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوه ثمَّ كلوا فيها» [٣] لا يقال: يحمل على ما إذا لاقوها بالنجاسة لأن الغالب عليهم مباشرة النجاسات، لأنا نقول: اللفظ مطلق فيحمل على المباشرة كيف كان.
و من طريق الخاصة ما رواه سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن سؤر اليهودي، و النصراني، أ يتوضأ منه؟ قال: لا» [٤] و ما رواه أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) «في مصافحة المسلم لليهودي، و النصراني، فقال: من وراء الثياب، فان صافحك بيده فاغسلها» [٥] يعني «يدك» و عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)
[١] التوبة: ٢٨.
[٢] الأنعام: ١٢٥.
[٣] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٣٣.
[٤] الوسائل ج ١ أبواب الأسئار باب ٣ ح ١ ص ١٦٥.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٤ ح ٥ ص ١٠١٩.