المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٩٥ - الرابع ما يستعمل في الأغسال المندوبة أو غسل الثوب الطاهر باق على تطهيره،
و ما رواه الجمهور، من قول النبي (صلى اللّه عليه و آله) «في الحمر يوم خيبر، انه رجس» [١] فهو ضعيف، قال البخاري: رواه ابن أبي حبيبة، و هو منكر الحديث، و إبراهيم ابن يحيى، و هو كذاب، و أما نجاسة ما استثنيناه من الكلب، و الخنزير، و الكافر فلأنها نجاسة الأعيان فينجس القليل بمباشرتها، أما الكلب، فلما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا» [٢] و في رواية عنه، عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «إذا وقع الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعا» [٣] و أما الخنزير فلقوله تعالى أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٤] و الرجاسة: النجاسة، و من طريق الخاصة، ما رواه محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل، قال: يغسل المكان الذي أصابه» [٥].
و ما رواه محمد بن يعقوب الكليني (ره)، بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) «عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فيذكر و هو في صلاته، قال: إذا دخل في صلاته فليمض، و ان لم يدخل فلينضح ما أصاب من ثوبه، الا أن يكون فيه أثر فيغسله، قال: و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟
قال: يغسل سبع مرات» [٦].
و أما الكفار فقسمان: يهود و نصارى، و من عداهما، أما القسم الثاني: فالأصحاب
[١] رواها مسلم في صحيحه من كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ١٥٤١ (بغير هذه العبارة).
[٢] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٤٠.
[٣] سنن البيهقي ج ١ كتاب الطهارة ص ٢٤١ رواه بلفظة ولغ.
[٤] الأنعام: ١٤٥.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٢ ح ٨ ص ١٠١٦.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات باب ١٣ ح ١ ص ١٠١٧.