السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧٧ - باب الكفارات
من الليل، صلاها قضاء حين يستيقظ، و يصبح صائما كفارة لذنبه في النوم عنها الى ذلك الوقت.
و الاولى حمل هاتين الرّوايتين على الاستحباب، دون الفرض و الإيجاب، لأن الأصل براءة الذمة، و لا إجماع على هاتين الروايتين.
و ذهب السيّد المرتضى (رحمه الله) الى ان من تزوّج امرأة و لها زوج، و هو لا يعلم بذلك، ان عليه ان يفارقها، و يتصدّق بخمسة دراهم [١].
و لم أجد أحدا من أصحابنا موافقا له على هذا القول، و الأصل براءة الذّمة، و شغلها بهذه الكفارة يحتاج الى دليل، و لا دليل عليها من كتاب، و لا إجماع، و لا تواتر اخبار.
قال محمّد بن إدريس (رحمه الله) شيخنا أبو جعفر في نهايته جمع الصّاع على اصع، فقال كفارة من تزوج بامرأة في عدّتها خمسة اصع من دقيق [٢]. و انما جمع الصاع أصوع، قال الأصمعي العامة تخطى، فتقول ثلاث أصّع، و انّما يقال ثلاث أصوع، و قد يذكّر الصاع و يؤنث، فمن انّثه جمعه على أصوع، و من ذكّره جمعه على أصواع.
و روى [٣] أيضا انّ من ترك صلاة الكسوف متعمدا، و قد احترق القرص كله، فليغتسل كفارة لذنبه، و ليقض الصّلاة بعد الغسل.
و قد قدمنا [٤] القول في هذا الغسل، و الخلاف فيه بين الأصحاب، فلا وجه لإعادته.
و روى [٥] ان من سعى الى مصلوب بعد ثلاثة أيام ليراه، فليستغفر اللّه من ذنبه، و يغتسل كفارة لسعيه إليه.
[١] في الانتصار، كتاب النذور.
[٢] النهاية، كتاب الايمان و النذور، باب الكفارات، و في المصدر بخمسة أصوع.
[٣] الوسائل، الباب ١٠، من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، ح ٥.
[٤] في الجزء الأوّل،(ص)٣٢١.
[٥] الوسائل، الباب ١٩ من أبواب الأغسال المسنونة، ح ٣، و في الجواهر، ج ٥،(ص)٦٩، لكنه لا تقييد فيها بالثلاث، الا انه ذكره غير واحد من الأصحاب إلخ.