السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٠٠ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السراد
مَعْزُولًا تَعْرِفُ أَهْلَهُ وَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رِبًا فَخُذْ رَأْسَ مَالِهِ وَ دَعْ مَا سِوَاهُ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ مُخْتَلِطاً فَكُلْ هَنِيئاً مَرِيئاً فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ وَ اجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَهُ أَكْلُهُ حَتَّى يَعْرِفَ فَإِذَا عَرَفَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى آكِلِ الرِّبَا
جَمِيلٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ لَهُ مِنْهَا غُلَامٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى لَهَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَكْثَرَ هَلْ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَرِقُّوهَا قَالَ لَا بَلْ تُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَ تُعْطِي مَا أَوْصَى لَهَا بِهِ
جَمِيلٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَ لَهَا زَوْجٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ الَّذِي هِيَ فِيهِ تَصِلُ إِلَيْهِ وَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ الْمُحْصَنَةِ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا وَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا وَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ وَ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَ لَا تَفْرِيقَ قُلْتُ فَمَنْ يَرْجُمُهَا أَوْ يَضْرِبُهَا الْحُدُودَ وَ زَوْجُهَا لَا يُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَدَّ لَا يَزَالُ لِلَّهِ فِي بَدَنِهَا حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ أَوْ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ فَقَالَ أَ لَيْسَ هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ هِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَيْنِ وَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا حَدُّ اللَّهِ إِذًا لَعُطِّلَتِ الْحُدُودُ
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السراد الذي هو كتاب المشيخة و هو كتاب معتمد