السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٥١
لَا يَفْقِدُكَ اللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ وَ لَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ فَقَالَ لَهُ زِدْنِي فَقَالَ لَا أَجِدُ
قَالَ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَشَكَرَهَا بِقَلْبِهِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهُ عَلَى لِسَانِهِ
قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي أَدَبِهِ لِأَصْحَابِهِ مَنْ قَصُرَتْ يَدُهُ بِالْمُكَافَاةِ فَلْيُطِلْ لِسَانَهُ بِالشُّكْرِ
وَ قَالَ(ع)مِنْ حَقِّ الشُّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَشْكُرَ مَنْ أَجْرَى تِلْكَ النِّعْمَةَ عَلَى يَدِهِ
قَالَ وَ قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِسَبْعٍ لَا أَدَعُهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَ أَنْ أُحِبَّ الْفُقَرَاءَ وَ أَدْنُوَ مِنْهُمْ وَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً وَ أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ كَانَتْ مُدْبِرَةً وَ أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً وَ أَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ
قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي(ع)مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا قَدْراً فَقَالَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ فِي نَفْسِهِ خَطَراً
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَكَ وَ الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب العيون و المحاسن قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب إلى هاهنا يحسن الانقطاع و يذعن بالتوبة و الإقلاع من زلل إن كان فيه أو خلل و نقسم بالله تعالى على من تأمله أن لا يقلدنا في