السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٦١ - و من ذلك ما استطرفته من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
الْبَيْتِ فَدَخَلَهُ قَالَ قَدْ نَقَضَ طَوَافَهُ وَ خَالَفَ السُّنَّةَ فَلْيُعِدْهُ
وَ قَالَ الْحَلَبِيُّ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فَاخْتَصَرَ شَوْطاً وَاحِداً فِي الْحِجْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُعِيدُ ذَلِكَ الطَّوَافَ الْوَاحِدَ
عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْوَفَاءِ قَالَ قُلْتُ لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ(ع)فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ مِنْهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَ مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ قَالَ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى تَلٍّ فَنَادَى فَأَسْمَعُ فَأُجِيبُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْمِلُونَ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ
وَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِلنَّفَقَةِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِي مَتَى يَنْقَضِي مَشْيُهُ قَالَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلْيَرْجِعْ رَاكِباً فَقَدِ انْقَضَى مَشْيُهُ وَ إِنْ مَشَى فَلَا بَأْسَ
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى يَوْمِ النَّفْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ