السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٤٠ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب المحاسن تصنيف أحمد بن أبي عبد الله البرقي
أَعْوَرُ فَإِمَّا أَنْ تَعْمَى وَ إِمَّا أَنْ تُبْصِرَ
وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)إِنَّ فُلَاناً يُوَالِيكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنِ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ كَذَبَ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّتَنَا وَ لَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّنَا
وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ كَمَالُ الدِّينِ وَلَايَتُنَا وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا
ثم قال الصفواني و اعلم يا بني أنه لا تتم الولاية و لا تخلص المحبة و تثبت المودة لآل محمد (صلى الله عليه و آله) إلا بالبراءة من عدوهم قريبا كان منك أو بعيدا فلا تأخذك به رأفة فإن الله عز و جل يقول لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية و عليك يا بني بالعلم وفقك الله له و رزقك روايته و منحك درايته
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ خَبَرٌ تَدْرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ تَرْوِيهِ
وَ قَالَ(ع)فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَلَيْكُمْ بِالدِّرَايَاتِ لَا بِالرِّوَايَاتِ
وَ رَوَى طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُوَاةُ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتُهُ قَلِيلٌ فَكَمْ مِنْ مُسْتَنْسِخٍ لِلْحَدِيثِ مُسْتَغِشٍّ لِلْكِتَابِ وَ الْعُلَمَاءُ تَحَرِّيهِمُ الدِّرَايَةُ وَ الْجُهَّالُ تَحَرِّيهِمُ الرِّوَايَةُ
قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ مُثْلَةٌ بِالشَّبَابِ وَ وَقَارٌ بِالشَّيْخِ
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الصفواني
و من ذلك ما استطرفناه من كتاب المحاسن تصنيف أحمد بن أبي عبد الله البرقي
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* قال أحمد بن أبي عبد الله البرقي في خطبة كتابه