السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٧٠ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب السياري و اسمه أبو عبد الله صاحب موسى و الرضا ع
وَ الَّذِينَ يَتَخَلَّلُونَ فَإِنَّ الْخَلٌالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ الْيَمِينِ وَ الشَّهَادَةِ مِنْ السَّمَاءِ
قَالَ وَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ أَنَّ امْرَأَتَهُ نَازَعَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا سَفِلَةُ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ سَفِلَةً فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ تَتَّبِعُ الْقُصَّاصَ وَ تَمْشِي فِي غَيْرِ حَاجَةٍ وَ تَأْتِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْسَ كَمَا قُلْتَ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ائْتِهِ فَاسْمَعْ مَا يُفْتِيكَ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيكَ فَأَنْتَ سَفِلَةٌ وَ إِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ
وَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي قَوْمٌ مِنْ مَوَالِيكَ يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ بَعْضُهُمْ فَيُصَلِّي جَمَاعَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي يَؤُمُّ بِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ طَلِبَةٌ فَلْيَفْعَلْ قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ مَرَّةً أُخْبِرْتُ أَنَّ الْقَوْمَ مِنْ مَوَالِيكَ يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيُؤَذِّنُ بَعْضُهُمْ وَ يَتَقَدَّمُهُمْ أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ كُلُّهَا وَاحِدَةً فَلَا بَأْسَ وَ مَنْ لَهُمْ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ قَالَ فَدَعُوا الْإِمَامَةَ لِأَهْلِهَا
وَ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِذَا أَصَبْتَ مَعْنَى حَدِيثِنَا فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ إِنْ نَقَصْتَ أَوْ زِدْتَ أَوْ قَدَّمْتَ أَوْ أَخَّرْتَ إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى وَ قَالَ هَؤُلَاءِ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ مُسْتَوِياً كَمَا يَسْمَعُونَهُ وَ إِنَّا رُبَّمَا قَدَّمْنَا وَ أَخَّرْنَا وَ زِدْنَا وَ نَقَصْنَا فَقَالَ ذَلِكَ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ
وَ قَالَ نَزَلَ بِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَضْيَافٌ فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّحِيلَ قَعَّدَ عَنْهُمْ غِلْمَانَهُ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ الْغِلْمَانِ فَأَعَانُوا عَلَى رِحْلَتِنَا فَقَالَ