السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٤ - فصل في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرائض و كيفيّة القسمة على الورّاث
يكون فيها صاحب فرض مسمّى، و الباقي يرد على أصحاب تلك القسمة.
فإن كان ما تجده ينكسر و فيها صاحب مسمّى، و الباقي لمن يبقى، و هو الضرب الأول، فاخرج الفرض المسمى لصاحبه، فإذا وجدت الباقي بعده ينكسر على من يبقى من الوراث، فاضرب رءوسهم- اعنى عددهم لا عدد سهامهم، و لا عدد مخارجها سوى عدد صاحب الفرض المسمى- في أصل الفريضة، هذا إذا كان يستحق كل واحد مثل ما يستحقه صاحبه سواء، ثم اقسم ذلك تجد السهام صحيحة.
مثال ذلك إنسان مات، و ترك أباه و ثلاثة بنين، فهذه من ستة، يكون للأب من ذلك سدس، يبقى خمسة أسهم لا تنقسم على البنين الثلاثة على الصحة، فالوجه في ذلك ان تضرب عدد رءوسهم و هي ثلاثة، في أصل الفريضة و هي ستة، فتكون ثمانية عشر سهما للأب منها السدس، ثلاثة أسهم، و تبقى خمسة عشر سهما لكل واحد من البنين خمسة أسهم و قد استوفيت الفريضة على الصحة من غير انكسار.
و مثال آخر، و هو رجل مات، و خلف أبوين و خمس بنات، للأبوين السّدسان، سهمان من ستة، تبقى أربعة أسهم لا تنقسم على صحة، تضرب عدد البنات و هو خمسة في أصل الفريضة و هو ستة، فيكون ثلاثين لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم، و لكل واحدة من البنات أربعة أسهم.
و ان كان من بقي بعد الفرائض أكثر من واحد، و لم تصح القسمة، فاضرب عدد من له ما بقي، في أصل الفريضة، مثل أبوين و زوج و بنتين، للزوج الرّبع، و للأبوين السدسان، تخرج من اثنى عشر، تبقى بعد فرائضهم خمسة، فتكسر على البنتين، فتضرب عدد البنتين و هو اثنان، في اثنى عشر، فيكون أربعة و عشرين، لكل واحد من الأبوين أربعة أسهم، و للزوج ستة أسهم، و لكل واحدة من البنتين خمسة أسهم.
فإن بقي بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض، أو على بعضهم بعد فرائضهم، و لم تصح القسمة فاجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه، و اضرب في أصل الفريضة، مثل أبوين و بنت، للأبوين السدسان، و للبنت النصف، و يبقى سهم واحد من ستة أسهم، فتأخذ مخرج السدسين و هو الثلث من ثلاثة، و مخرج