السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٥ - فصل في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرائض و كيفيّة القسمة على الورّاث
النّصف من اثنين، فيكون خمسة، فتضرب في ستة و هو أصل الفريضة، فيكون ثلاثين، لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم بالفرض، و للبنت خمسة عشر سهما بالفرض، و تبقى خمسة أسهم، لكل واحد من الأبوين سهم واحد بالرد، و للبنت ثلاثة أسهم بالرد.
فان كانت المسألة بحالها، و وجب الرد على بعضهم، بان يكون هناك اخوة و أخوات، فإن عند ذلك لا تستحق الأم أكثر من السدس، و ما وجب من الرد عليها، يتوفر على الأب، فإنها تكون مثل الأوّل سواء، غير ان السهم المردود على الام يوفر على الأب، فيحصل للأب سبعة أسهم، و للأم خمسة أسهم، و للبنت ثمانية عشر سهما.
فان فرضنا ان المسألة فيها زوجة، فإنها تستحق الثمن، فتصح المسألة من أربعة و عشرين، للأبوين السّدسان ثمانية، و للبنت النّصف اثنى عشر، و للزوجة الثمن ثلاثة، بقي سهم يحتاج الى ان يرد على الأبوين و البنت، دون الزوجة، لأن الزوج و الزوجة لا يستحقان في الرد شيئا، فتضرب سهامهم و هي خمسة في أصل الفريضة و هي أربعة و عشرون، تصير مائة و عشرين، للزوجة الثمن خمسة عشر، و للبنت النصف ستون، و للأبوين السدسان أربعون، بقي خمسة اعطى كل واحد من الأبوين سهما، و الثلاثة أسهم للبنت.
فان كان هناك من يحجب الام وفر سهمها من الرد على الأب، فيحصل معه سهمان من الرد، و لا شيء للأم.
قال محمد بن إدريس، و للفرضيّين طريقة أخرى في حساب هذا الباب و انكساره، قالوا فان كان الباقي صحيحا فقد استغنيت عن ضربها، فان انكسر عليك، فانظر الى ما بقي بعد إخراج فرائضهم من السّهام، هل يوافق سهام رءوسهم بشيء من الاجزاء، فان وافقها بشيء من الاجزاء، فاضرب مخرج ذلك الجزء الذي يوافقه في أصل المسألة، ثم اقسم بينهم، فإنه يصح ذلك مقسوما محررا، فان كان الذي يوافقها أيضا، فاضرب في اثنين، ثم أقسم، فإن كان الذي يوافقها أثلاثا، فاضربه في ثلاثة في أصل المسألة، ثم على هذا الاعتبار ابدا.