السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٥٣ - و من ذلك ما استطرفته من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِي كِتَابِهِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ وَ هِيَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا قَلِيلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَنْزِلُهَا ثُمَّ يَرْتَحِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ نَزَلَهَا حِينَ بَعَثَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ لِمَكَانِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا لِأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ) تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً وَ أَرْجِعُ بِحِجَّةٍ فَأَرْسَلَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَتْ مَكَّةَ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّتْ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ) فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ
تمت الأحاديث التي من كتاب معاوية بن عمار
و من ذلك ما استطرفته من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي
صاحب الرضا(ع)بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة و الزاء المعجمة و النون و الطاء غير المعجمة و هو موضع نسب إليه و منه الثياب البزنطية
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ لِي مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً
أَحْمَدُ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَ حَدِيثِ جَمِيلٍ فِي الْوُضُوءِ إِلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ الْمُثَنَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَضْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ زَادَ عَلَى ثِنْتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ
قَالَ أَحْمَدُ وَ حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع