السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٣٣ - باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير و التأديب و ما يلحق بذلك من الاحكام
في المأكول و الملبوس، و تضرب في أوقات الصّلوات من ايّ الضربين كانت، سواء كانت ارتدت عن فطرة الإسلام، أو عن إسلام تعقبه كفر [١].
و روى ان من تزوج بامة على حرة من غير اذنها، فرق بينهما، و كان عليه اثنى عشر سوطا و نصف، ثمن جلد الزاني [٢].
و كيفية ضرب نصف السوط أن يأخذ الجلاد بنصف السوط، و يضربه بالنصف الباقي في يده.
و روى انّ من اتى امرأته و هي حائض في قبلها، كان عليه خمسة و عشرون سوطا [٣].
و من وطي امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا، كان عليه خمسة و عشرون سوطا، و على المرأة أيضا مثل ذلك ان طاوعته على ذلك، فان كان أكرهها [٤]، كان عليه خمسون جلدة، و عليه كفارة واحدة، و عليها أيضا مثل ذلك ان كانت مختارة، فان كانت مكرهة كان على الرجل كفارتان.
و من قامت عليه البينة بالسحر، و كان مسلما وجب عليه القتل، فان كان كافرا لم يكن عليه الّا التأديب و العقوبة المردعة، لان ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر.
و لا حقيقة للسحر، و انما هو تخيل و شعبذة، و عند بعض المخالفين ان له حقيقة، و لا خلاف بينهم انّ تعليمه و تعلمه و فعله محرم، لقوله تعالى «وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ» [٥] فذم على تعليم السحر.
و روى عن ابن عباس انه قال: ليس منا من سحر أو سحر له، و ليس منا من تكهن أو تكهن له، و ليس منا من تطير أو تطير له [٦].
[١] ج. عقيب كفر. ل. يعقبه كفر.
[٢] الوسائل، كتاب النكاح، الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٢٨ من أبواب الحيض، ح ٦ من زيادة و إن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه ان يتصدّق بنصف دينار و يضرب اثنتي عشرة جلدة و نصفا.
[٤] ج. ل. فإن أكرهها.
[٥] سورة البقرة، الآية ١٠٢.
[٦] الدر المنثور، ذيل قوله تعالى في سورة البقرة «فَلا تَكْفُرْ» ج ١(ص)١٠٣.