السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤١٨ - باب دية الجنين و الميت إذا قطع رأسه أو شيء من أعضائه
عشرون دينارا، و في العلقة أربعون دينارا، و في المضغة ستون دينارا، و في العظم ثمانون دينارا، فإذا كسى اللحم مائة دينار، ثم هي مائة حتى يستهل، فإذا استهل فالدية كاملة [١].
و الرّواية الأولى رواها على [٢] بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبد اللّه بن مسكان، عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و كلتا الروايتين أوردهما شيخنا أبو جعفر في تهذيب [٣] الاحكام، الّا ان الاولى مرسلة، و الأخيرة مسندة، و يقتضيها أصول مذهبنا، و الأصل براءة الذمّة.
و في قطع جوارح الجنين و أعضائه، الدية من حساب ديته، مائة دينار.
و المرأة إذا شربت دواء لتلقى ما في بطنها، ثم القت، كان عليها الدية بحساب ما ذكرناه لورثة المولود دونها، لأن دية الجنين عندنا موروثة لورثته، و انما حرمت الام هاهنا، لأنها بمنزلة القاتلة، و القاتل عندنا لا يرث من الدية شيئا بحال، سواء كان قاتل عمد أو قاتل خطأ.
و من أفزع امرأة، و ضربها [٤] فألقت شيئا مما ذكرنا فكان عليه ديته حسب ما قدمناه.
و لا كفارة على قاتل الجنين بحال.
و دية جنين الذمي عشر ديته، و ما يكون من أعضائه بحساب ذلك.
و من أفزع رجلا، و هو على حال الجماع، فعزل عن امرأته، كان عليه دية ضياع النطفة، عشرة دنانير، فامّا ان وضع النطفة في الرحم، ثم أفزع أفزع [٥] المرأة، فألقتها، فديتها عشرون دينارا على ما قدمناه [٦].
و قد روى انه إذا عزل الرجل عن زوجته الحرّة بغير اختيارها، كان عليه عشر دية الجنين، يسلم إليها [٧]، و هذه رواية شاذة لا يعوّل عليها، و لا يلتفت إليها، لأن
[١] الوسائل، الباب ١٩، من أبواب ديات الأعضاء، ح ٣.
[٢] ج. محمّد بن إبراهيم.
[٣] التهذيب، ج ٧، الباب ٢٥، من أبواب القصاص،(ص)٢٨١، ح ١- ٢.
[٤] ج. ل. أو ضربها.
[٥] ج. ل. ثم أفزع فازع.
[٦] في(ص)٤١٦.
[٧] الوسائل، الباب ١٩، من أبواب ديات الأعضاء، ح ١.