السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٩ - كتاب العتق و التدبير و المكاتبة
لصاحبه عليه [١]، أورد هذه الرّواية شيخنا في نهايته [٢] إيرادا.
و روي في بعض الأخبار: انه إذا كان المملوك مؤمنا و اتى عليه بعد ملكه سبع سنين، استحب عتقه، و ان لا يملك أكثر من ذلك [٣].
و قال شيخنا أبو جعفر في نهايته: و يستحب عتق المؤمن المستبصر، و يكره عتق المخالف للحق [٤].
و قد قلنا في ما مضى [٥] انّه لا يجوز عتق الكافر، و مقصود شيخنا بقوله «و يكره عتق المخالف للحق» المظهر للشهادتين غير الحق.
ثمّ قال و لا بأس بعتق المستضعف، ثمّ قال و لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه تعالى.
و قد روى: انّه يستحب ان لا يعتق الإنسان الّا من أغنى نفسه و يقدر على اكتساب ما يحتاج اليه [٦].
و متى أعتق صبيا أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه، فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته، و ليس ذلك بفرض.
و قال شيخنا في نهايته، و لا بأس ان يعتق ولد الزّنا [٧].
و تحرير هذا القول على رأي شيخنا أبي جعفر، من كونه يذهب الى ان عتق الكافر جائز في الكفارات، و خصوصا من كان مظهرا للشّهادتين، و ان كان مخالفا للحق، فإنه يرى إعتاقه في غير الكفارة، فعلى هذا القول انه إذا كان مظهرا للشهادتين، فإنه يجوز إعتاقه على كراهية في ذلك، على ما قدمناه عنه في إعتاق من خالف الحق، و ان كان ما هو عليه يقتضي تكفيره، الّا انه له تحرّم بالإسلام [٨]
[١] الوسائل، كتاب العتق، الباب ٢٢.
[٢] النهاية، كتاب العتق و التدبير .. باب من يصح ملكه ..
[٣] الوسائل، الباب ٣٣، من أبواب العتق.
[٤] النهاية، كتاب العتق و التدبير .. باب العتق و أحكامه.
[٥] في(ص)٤.
[٦] الوسائل، كتاب العتق، الباب ١٤، ح ١.
[٧] النهاية، كتاب العتق و التدبير .. باب العتق و احكامه.
[٨] ج. ل. الّا انه يحكم له بالإسلام.