السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٦١ - فصل في تفصيل احكام الورّاث مع الانفراد و الاجتماع
الجد أو الجدة أيضا من قبل الام معها، و هو الأظهر.
و المراد بالسدس الذي هو الطعمة، سدس جميع أصل الفريضة، لا سدس ما يصيبه الأب من الفريضة فحسب، و لا سدس ما يصيب الام من الفريضة فحسب، بل سدس جميع أصل الفريضة، بدلالة الخبر الذي أورده شيخنا في الاستبصار مفصلا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أبوين و جدة لأم، قال للأم السدس، و للجدة السدس، و ما بقي و هو الثلثان للأب [١]. و عموم الأخبار الباقية.
و هذا معنى قوله في نهايته [٢] و يؤخذ من ثلث الام سدس أصل المال، فيعطى الجد أو الجدة من قبلها، و كذلك قال في الجد أو الجدة من قبل الأب، يؤخذ سدس أصل المال.
و المراد بأصل المال في الموضعين، أصل الفريضة، لا أصل ما حصل للأم سهمها و فرضها من الفريضة، و كذلك القول في الأب فليلحظ ذلك و يحتفظ به، فإنه ملتبس.
و ترث الأعمام و العمات، و الأخوال و الخالات، مع فقد من قدمنا ذكره من الوراث، و يجري الأعمام و العمات من الأب و الأم، مجرى الاخوة و الأخوات من قبلهما في كيفية الإرث، و في إسقاط الأعمام و العمات من قبل الأب فقط، و يجري الأخوال و الخالات مجرى الاخوة و الأخوات من قبل الام، لواحدهم إذا اجتمع مع الأعمام و العمات السدس، و لمن زاد عليه الثلث، الذكر و الأنثى فيه سواء، و الباقي للأعمام و العمات من الأب و الام، أو من الأب [٣]، إذا لم يكن عمّ و لا عمة من قبل الأب و الام، و للذكر من هؤلاء الأعمام و العمات مثل حظ الأنثيين، هذا على قول بعض أصحابنا.
و الأظهر من الأقوال، و الذي يقتضيه أصل مذهبنا، و الذي عليه المحصلون من أصحابنا، ان واحد الأخوال و الخالات يأخذ مع الأعمام و العمّات الثلث،
[١] الاستبصار، الباب ٩٧، كتاب الفرائض، ج ٤،(ص)١٦٣، ح ١٠، الرقم ٦١٧.
[٢] النهاية، كتاب المواريث باب ميراث الوالدين و من يدخل عليهما.
[٣] ج. ل. و العمات من قبل الأب و الام أو من قبل الأب.