السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٤٦ - كتاب السبق و الرماية
كتاب السبق و الرّماية قال اللّه تعالى، «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَ عَدُوَّكُمْ» [١].
و روى عقبة بن عامر [٢] ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال الا ان القوّة الرمي، إلا ان القوة الرمي إلا أن القوة الرمي [٣].
و وجه الدلالة ان اللّه تعالى أمرنا بأعداد الرمي، و رباط الخيل، للحرب و لقاء العدو، و الاعداد لذلك، و لا يكون كذلك الّا بالتعلّم، و النهاية في التعلّم المسابقة بذلك، ليكدّ كلّ واحد نفسه في بلوغ النهاية، و الحذق فيه، و كان في ضمن الآية دليل على ما قدمناه.
و روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر [٤].
و روى انّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سابق بين الخيل المضمرة، من الحقباء الى ثنية الوداع، و كان للرسول ناقة يقال لها العضباء، إذا سابقت سبقت، فجاء أعرابي على بكر فسبقها، فاغتم المسلمون، فقيل يا رسول اللّه سبقت العضباء، فقال حق على
[١] سورة الأنفال الآية ٦٠.
[٢] ج. ل. عقبة بن عمار.
[٣] مجمع البيان في تفسير الآية رواه عن عقبة الّا ان فيه «الا ان القوة الرمي» مرة واحدة.
[٤] الوسائل الباب ٣ من كتاب السبق و الرماية الحديث ٤ مع اختلاف، قليل فان فيه «لا سبق إلا في حافر أو نصل أو خف».