السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٧ - فصل في ذكر جمل من استخراج المناسخات
مستويا ثلاثة ثلاثة، فهذا مختصر من حسابهم، و مجمل من مبسوط أسبابهم.
فصل في ذكر جمل من استخراج المناسخات
العمل في تصحيح ذلك ان يصحح مسألة الميت الأوّل، ثم تصحح مسألة الميت الثاني، و يقسم ما يخص الميت الثاني من المسألة الأولى، على سهام مسألته، فإن انقسمت فقد صحت المسألتان معا ممّا صحت منه مسألة الميت الأوّل.
مثال ذلك رجل مات، و خلف أبوين و ابنين، فالمسألة تخرج من ستة، للأبوين السدسان، و لكل واحد من الابنين اثنان، فإذا مات أحد الابنين و خلف ابنين، كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين، فقد صحت المسألتان من المسألة الأولى.
فان لم تنقسم الثانية من المسألة الأولى، نظرت في سهام من يستحق المسألة الثانية، و جمعتها و ضربت في سهام المسألة الأولى، صحت لك المسألتان معا.
مثال ذلك، المسألة التي قدمناها، فتفرض ان أحد الابنين مات، و خلّف ابنا و بنتا و كان له سهمان من ستة، لم يمكن قسمتهما عليهما، ضربت سهم الابن و هو اثنان، و سهم البنت و هو واحد، في أصل الفريضة المسألة الاولى، و هي ستة، فتصير ثمانية عشر، للأبوين السدسان ستة، و لكل واحد من الابنين ستة.
فإذا مات الابن و خلف ابنا و بنتا كان للابن من ذلك أربعة، و للبنت اثنان، و كذلك ان مات ثالث و رابع، فصحح مسألة كل ميت، ثم اقسم ماله من مسائل المتوفين قبله من السّهام، على سهام مسألته، فإن انقسمت فقد صحت لك المسائل كلّها، و ان لم تصح، فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله، فما اجتمع، صحت منه المسائل كلها، و اللّه الموفق للصواب.
و معنى تناسخ الورثة عند الفقهاء، ان يموت ورثة بعد ورثة، و أصل الميراث الأول قائم، لم يقسم بعد.