السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٢٣ - و من ذلك ما استطرفناه من كتاب من لا يحضره فقيه تصنيف محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ فَلَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً
وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ ذَكَرَ شِرَارَ النَّاسِ فَقَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يُقِيلُ عَثْرَةً وَ لَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ الْجُهَّالَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لَا تُعِينُوا الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ
وَ قَالَ(ع)لَا تَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ بِتَبَاعُدٍ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ شَيْءٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً أَوْ يَصْرِفُ بِهِ عَنْهُ سُوءاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَجَاحُ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لَا يَعْصِمُ مِنْهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَجِدُ الْهَارِبُ مِنَ اللَّهِ مَهْرَباً فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَازِلٌ بِإِذْلَالِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْخَلَائِقُ وَ كُلَّمَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ وَ أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنِ اجْتَنَبَ الْحَرَامَ وَ أَتْقَى النَّاسِ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ