السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣١٤ - فصل آخر في كيفيّة القسمة بين الورّاث
لا أكثر من ذلك و لا أقلّ، كما ذكرناه [١] في المقر الواحد، و كذلك الحكم فيما يزيد و يتفرع على المسائل من هذا الباب سواء، فينبغي ان تحصّل معرفته، و يعتمد عليه، فإنه يطلع به على سائر ما تشعب في التصنيفات، فإن أصولها ما لخصناه [٢] و أثبتناه.
فصل آخر في كيفيّة القسمة بين الورّاث
فان للفرضيّين طريقة اخرى، و هي ان قالوا قسمة الرباع و الأرضين بين ورّاثها يفتقر الى تصحيح السّهام، لاستغناء ما عداها من التركات عن ذلك، فطريق إخراج السّهام صحاحا، ان ينظر مريد ذلك في فريضة أهل الإرث، فإنّها لا تخلو ان يكون فيها ذو نصف، أو ثلث، أو ربع، أو سدس، أو ثمن، معه غيره، فيفرضها من عدد يخرج منه ذلك السّهم صحيحا، ثم ينظر في الفاضل عنه و سهام ما عدا مستحقّه، فان انقسم عليهم من غير انكسار، و الّا ضرب سهامهم في أصل الفريضة، فما انتهت اليه فسهام الكل يخرج منها صحاحا بغير انكسار، و فهم هذه الجملة كاف، و نفصلها ليقع العلم بأعيان مسائلها.
فمن ذلك فريضة النّصف، أصلها من اثنين لذي النّصف سهم، و يبقى سهم، فان كان الوارث معه واحدا فهو له من غير انكسار، و ان كانا اثنين متساويين، كأخ و أخت من قبل الأم، أو أخوين أو أختين من قبل الأب، انكسر الباقي عليهم، فالوجه في ذلك، ان تضرب سهامهم و هي اثنان في أصل الفريضة، فيصير أربعة، لذي النصف سهمان، و لكل واحد من هذين سهم.
و ان كانوا ثلاثة يتساوون في السهام كإخوة الأم، أو اثنان مختلفان، كأخ و أخت لأب، فليضرب سهامهم و هي ثلاثة في أصل الفريضة، فتصير ستة، للزوج ثلاثة، و لكل واحد من الثلاثة المتساوين سهم، و لواحد الاثنين سهمان، و للأنثى سهم.
و ان كانوا ذوو سهام خمسة متساوون [٣]، كإخوة أم، أو أخوات أب، أو
[١] في(ص)٣١٠.
[٢] ج. لحظناه.
[٣] ج. و ان كان ذوي سهام خمسة متساوين.