السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٣ - فصل في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرائض و كيفيّة القسمة على الورّاث
الأب، سدس الثلث، و هو واحد من ثمانية عشر، فيصير معها سبعة، و للخالة الأخرى من الأب و الام، خمسة أسهم من ثمانية عشر سهما، فكأنما خلف عمتين لأب، و خالتين، احدى الخالتين لام، و الخالة الأخرى لأب، أو لأب و أم، فاصل الفريضة من ثلاثة، لأن أقل مال له ثلثان صحيحان و ثلث صحيح ثلاثة، فتعطى العمتان الثلثين و هما سهمان، و تعطى الخالتان سهما ينكسر عليهما، و إحديهما تستحق مع الأخرى السدس، لأنّها من الام، فتضرب ستة في أصل الفريضة، فتصير ثمانية عشر سهما فينقسم على ما قدمناه أولا.
فصل في ذكر جمل تعرف بها سهام الفرائض و كيفيّة القسمة على الورّاث
مخرج النصف من اثنين، و الثلثين من ثلاثة، و مخرج الربع من أربعة، و مخرج السدس من ستة، و مخرج الثمن من ثمانية.
فإن كان في الفريضة مع النصف سدس، كانت من ستة، فإن اجتمع معه ثمن أو ربع فهي من ثمانية، فإن اجتمع ثلثان و ثلث، كانت من ثلاثة، فإن كان فيها ربع و ما يبقى، أو ثمن و نصف و ما يبقى، فهي من ثمانية، و ان كان مع الربع ثلث أو سدس، فهي من اثنى عشر، فان كان مع الثمن ثلثان، أو سدس، كانت من أربعة و عشرين.
فإذا أردت إخراج السهام و قسمتها صحاحا فانظر الفريضة، فإن كان فيها فرض مسمى، إذا أخرجته لمستحقه، كان الباقي وفقا لباقي الوراث، فاقسمه عليهم، و لست هاهنا تحتاج الى ضرب السهام بعضها في بعض.
مثال ذلك إنسان مات، و خلف أباه و خمسة بنين، فهذه من ستة، لأن أقل عدد يخرج منه سدس صحيح فهو ستة، للأب السدس من ذلك واحد، و يبقى خمسة، يقسم على البنين الخمسة، لكل واحد منهم سهم، و قد استوفيت الفريضة.
فان لم تجد السّهام وفقا على ما ذكرناه، و وجدتها تنكسر إذا قسمتها، فهي على ضربين، أحدهما ان يكون في الفريضة فرض مسمّى، و الباقي لمن يبقى و الآخران