السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٤٥ - كتاب المواريث و الفرائض
و الخال و الخالة و أولادهما على الصّحيح من المذهب، سواء كان المعتق المباشر للعتق رجلا أو امرأة، لأنه الذي يقتضيه أصل مذهبنا [١].
و في أصحابنا من قال انه لا ترث النساء من الولاء شيئا، و انما يرثه الذكور من الأولاد و العصبة إذا لم يكن أولاد ذكور، هذا إذا كان المعتق رجلا.
فامّا إذا كان المعتق امرأة فلا يرث أولادها من ولاء مواليها شيئا، بل يرث الولاء العصبة دون أولادها، سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثا.
و ذهب بعض أصحابنا إلى انه إذا كان المعتق رجلا يرث ولاء مواليه أولاده الذكور دون الإناث منهم، فان لم يكن له أولاد ذكور، كان الولاء للعصبة، فإن كان المعتق امرأة، ورث ولاء مواليها أولادها الذكور دون الإناث، فان لم يكن ذكور فان الولاء للعصبة، مثل ما قال إذا كان المعتق رجلا، و هذا اختيار شيخنا المفيد في مقنعته [٢].
و قال الحسن بن أبي عقيل يرث الولاء جميع ورثة المعتق، و ذكر اختلاف الشيعة في ذلك، فقال الأكثرون منهم بما أوردناه عنه، ثم قال: و هذا مشهور متعالم [٣].
قال محمّد بن إدريس و الثاني [٤] اختيار شيخنا في نهايته [٥] و الأول اختياره في مسائل خلافه، فإنه قال مسألة الولاء يجري مجرى النسب، و يرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد، إلا الاخوة و الأخوات من الأم، أو من يتقرب بها من الجد و الجدة و الخال و الخالة، و أولادهما، و في أصحابنا من قال انه لا ترث النساء من الولاء شيئا و انما يرثه الذكور من الأولاد و العصبة، ثم استدل، فقال دليلنا إجماع الفرقة و أيضا قوله (عليه السلام)- الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع و لا يوهب- [٦] [٧]، اللحمة بضم اللام، القرابة و لحمة الثوب تفتح و تضم.
[١] ج. أصول مذهبنا.
[٢] المقنعة، باب ميراث الموالي و ذوي الأرحام ٦٩٤.
[٣] ج. متعارف.
[٤] بل الأول كما ان مختاره في الخلاف الثاني.
[٥] النهاية، كتاب الميراث، باب ميراث الموالي ..
[٦] الخلاف، كتاب الفرائض، مسألة ٨٤.
[٧] الوسائل، الباب ٤٢، من كتاب العتق، ح ٢، و في المصدر، لاتباع و لا توهب.