السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٤٣ - كتاب الطب
و روي عنه (عليه السلام) انه قال من قال كلّ يوم ثلاثين مرّة- بسم اللّه الرحمن الرّحيم، الحمد للّه رب العالمين، تبارك اللّه أحسن الخالقين، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم،- دفع اللّه عنه تسعة و تسعين نوعا من البلاء، أهونها الجذام [١].
و روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) انه قال مرضت فعادني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انا لا أتقار على فراشي، فقال يا علي ان أشد النّاس بلاء النبيّون ثم الأوصياء، ثمّ الذين يلونهم، أبشر فإنها حظك من عذاب اللّه، مع مالك من الثواب، ثم قال أ تحبّ ان يكشف اللّه ما بك؟ قال قلت بلى يا رسول اللّه.
قال قل،- اللّهم ارحم جلدي الرقيق، و عظمي الدقيق، و أعوذ بك من فورة الحريق، يا أم ملدم، ان كنت أمنت باللّه، فلا تأكلي اللحم، و لا تشربي الدم، و لا تفوري من الفم، و انتقلي الى من يزعم انّ مع اللّه إلها أخر، فإنّي اشهد ان لا اللّه الا اللّه وحده لا شريك له، و اشهد ان محمّدا عبده و رسوله-، قال فقلتها، فعوفيت من ساعتي. قال جعفر بن محمّد (عليه السلام) ما فزعت اليه قط، الّا وجدته و كنا نعلمه النساء و الصّبيان [٢].
و روي عن سيّدنا أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام) انه قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجلس الحسن على فخذه اليمنى، و الحسين على فخذه اليسرى، ثم يقول أعيذكما بكلمات اللّه التامات كلّها، من شرّ كلّ شيطان، و هامة، و من كل عين لامة، ثم يقول هكذا كان إبراهيم أبي (عليه السلام) يعوّذ بنيه إسماعيل و إسحاق (عليهم السلام) [٣].
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال من ساء خلقه، فأذّنوا في اذنه [٤].
و روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انه نهى عن السحر، و الكهانة، و القيافة، و التمائم [٥]، فلا يجوز استعمال شيء من ذلك على حال.
هذه جملة مقنعة، و استقصاء ذلك يطول به الكتاب، و يحصل به الإسهاب.
[١] مستدرك الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب الذكر، ح ٦ و في المصدر، أهونها الجنون.
[٢] البحار: ج ٩٥ باب عودة الحمى و أنواعها،(ص)٣١ ح ١٥ مع تفاوت يسير و حذف الذيل.
[٣] البحار، ج ٦٤، باب قنبرة(ص)٣٠٠.
[٤] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢، الّا انه مروي عن الصادق (عليه السلام).
[٥] لم نعثر عليه.