السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٨٩ - باب ديات الأعضاء و الجوارح و القصاص فيها
فليس خروجه اسود كلا خروجه بالكليّة.
فإن خرج أبيض فخمسة دنانير، على ما روى [١].
و المرأة تساوى الرجل في جميع ما قدمناه من ديات الأعضاء و الجوارح، حتى تبلغ ثلث دية الرجل، فإذا بلغتها رجعت الى النصف من ديات الرجال.
مثال ذلك: أن في إصبع الرجل إذا قطعت عشرا من الإبل، و كذلك في إصبع المرأة، و في إصبعين من أصابع الرجل عشرون من الإبل، و في إصبعين من أصابع المرأة كذلك، و في ثلاث أصابع الرجل ثلاثون من الإبل، و كذلك ثلاث أصابع المرأة سواء، و في أربع أصابع من يد الرجل أو رجله أربعون من الإبل، و في أربع أصابع المرأة عشرون من الإبل، لأنها زادت على الثلث، فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة، و هي النصف من ديات الرجال، ثم على هذا الحساب، كلّما زادت أصابعها و جوارحها و أعضاؤها على الثلث رجعت الى النصف، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس و عشرون من الإبل، و في خمس أصابع الرجل خمسون من الإبل.
بذلك ثبتت السنة عن نبيّ الهدى (عليه السلام)، و به تواترت الاخبار [٢] عن الأئمة من آله الاطهار (عليهم السلام) و قد روى محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن الحجاج، عن أبان بن تغلب، قال: قلت للصادق (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع إصبع امرأة كم فيها؟ قال: عشر الدية، أو عشر من الإبل، قال: قلت: اثنين؟ قال: خمس الدية، أو عشرون من الإبل، قلت: ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون من الإبل، قال: قلت:
أربع أصابع [٣] قال: عشرون، قلت: سبحان اللّه: يقطع ثلاثا فيكون ثلاثين من الإبل، و يقطع أربعا فيكون فيها عشرون! هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق، فنتبرّأ ممّن قاله، و نقول: الذي جاء به شيطان، فقال: فمهلا يا أبان! هذا حكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، انّ المرأة تعاقل الرّجل الى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت الى النصف، يا أبان! إنك أخذت بالقياس، و السنة إذا قيست أبطلت
[١] الوسائل، الباب ٤١، من أبواب ديات الأعضاء، ح ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤٤، من أبواب ديات الأعضاء.
[٣] ج. ل. قطع أربع أصابع.