قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٠٢ - فدك
اعطاها فدكا كانت - كما تؤكد الروايات - تنفق هذا الريع على فقراء المسلمين ولم تدخر منه شيئا لزينة اولثوب اوغيره بل بقيت الزهراء عليها السلام المتواضعة الزاهدة تردد ما كان علي يقول: يا دنيا غري غيري... فما قبل فدك وما بعدها لم يكن سوى شيء واحد وهو ان الزهراء عليها السلام قبل فدك لم تك تملك شيئا وكانت زاهدة في الدنيا على بساطة لباسها وثيابها وعيشها وبعد فدك ملكت الكنز الكبير لكنها ايضا بقيت الزاهدة المتواضعة في ملبسها وعيشها!! فالمسألة هي ان هناك فرقاً بين ان تكون زاهدا وبين ان تكون مظلوما مغصوب الحق!، ان المسألة في فدك ان هناك حقاً مغتصباً وهناك ظلم لال البيت عليهم السلام بسلبهم حقوقهم الكثيرة ومنها حقهم في هذه الارض التي اعطيت للزهراء عليها السلام بامر الهي، هذا من جانب ومن جانب اخر ارادت الزهراء عليها السلام ان تجعل من مطالبتها بارض فدك مدخلا لبيان انحراف الحاكم عن جادة الصراط ولبيان عدم التزامهم بجملة من الاوامر الالهية ومن ضمنها مسالة الامامة فتصدت الزهراء عليها السلام لكي تسحب الشرعية من الحكومة الحاضرة وجعلت فدكاً جسرا للمطالبة ومنبرا اعلاميا لبيان ضلال الخليفة وانحرافه عن الحق!
روى الحلبي عنه عليه السلام " أن فاطمة عليها السلام جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني المطلب "([٥٨٩]).
كانت عائدات فدك للفقراء والمستضعفين وكانت مطالبة الزهراء عليها
[٥٨٩] (من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج ٢، ص٣٨ ح١٦٣٩).