إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٥ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
لا تبكي يا أم أيمن فو الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة! ما أنا زوجته و لكن اللّه تبارك و تعالى زوجه من فوق عرشه ما رضيت حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضيت، و ما رضيت حتى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه رب العالمين.
يا أم أيمن لما زوج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش و فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل فأحدقوا بالعرش. و أمر الحور العين أن يتزين و أمر الجنان أن يزخرف فكان الخاطب اللّه تبارك و تعالى و الشهود الملائكة. ثم أمر اللّه شجرة طوبى ان تنثر عليهم فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدر الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدر الأبيض فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي و الحلل و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليها السلام.
و روى في (ص ٣٤٣، الطبع المذكور) بسنده عن جابر: لما تزوج علي فاطمة زوجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات، و كان الخاطب جبرئيل و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها فأوحى اللّه تعالى الى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الجوهر ففعلت، و أوحى اللّه تعالى الى الحور العين أن القطن فلقطن فهن يتهادين بينهن الى يوم القيامة.
و روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال: لما زوج النبي صلى اللّه عليه و سلم عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا: يا رسول اللّه زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: ما زوجت فاطمة من علي و لكن اللّه زوجها عند شجرة طوبى و حضر تزويجها الملائكة و أمر اللّه شجرة طوبى لتنثرين ما عليك من الثمار. فنثرت الدر و الياقوت و الزبرجد الأخضر. و ابتدر الحور العين يلتقطن فهن يتهادين و يتفاخرن به الى يوم القيامة و يقلن: هذا من نثار فاطمة