مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٥٥ - مديح ذي الشهادتين لعليّ عند رسول اللّه
عبد الرحمن ليتكلّم في من تكلّم بمكة و أصعد منبرا فتعلّق بأستار الكعبة و قال:
طبت بيتا و طاب أهلك أهلا * * * أهل بيت النبيّ و الإسلام
تأمن الطير و الحمام و لا يأ * * * من أهل النبيّ عند المقام
لعن اللّه من يسبّ عليّا * * * و بنيه من سوقة أو إمام
أ يسبّ المطهّرون أبا و جدّ * * * ا و الكرام الأخوال و الأعمام
رحمة اللّه و السلام عليهم * * * كلّما قام قائم بسلام
قال: فأثخنوه ضربا بالأيدي و النعال، فأنشأ يقول:
إنّ امرأ كانت مساويه * * * حبّ النبيّ لغير ذي عتب
و بني أبي حسن و والدهم * * * من طاب في الأرحام و الصلب
أ يرون ذنبا أن أحبّهم * * * بل حبّهم كفّارة الذنب
من كان ذا ذنب فلست به * * * في الحبل نيط بحبّهم قلبي
[مديح ذي الشهادتين لعليّ عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)]
[٤٤٤] [أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي، أخبرنا علي بن طلحة، حدّثنا أحمد بن
[٤٤٤] و في كنز العمّال ١٥/ ٨٣ ح ٤٠١٩٨: أنّ رجلا من أهل الشام وجد مع امرأته رجلا فقتله و أنّ معاوية أشكل عليه القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يسأل له عليا، فسأله فقال: ما هذا ببلادنا، لتخبرنّي، فقال: إنّه كتب إليّ معاوية أن أسألك عنه فقال: أنا أبو الحسن القرم يدفع برمّته إلّا أن يأتي بأربعة شهداء.
رواه الشافعي و عبد الرزاق و سعيد بن منصور و البيهقي. و انظر أيضا ١٥/ ١٤٣ ح ٤٠٤٣٨ في قضيّة أخرى عن الدار قطني.
و روى مالك في الموطأ ٢/ ٧٣٧: أنّ رجلا من أهل الشام وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا، فأشكل على معاوية القضاء فيه، فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له عليّ بن أبي طالب عن ذلك، ثم ذكر نحو ما تقدّم.
أقول: الرمّة الحبل الذي يقاد به القاتل حتّى يسلّم إلى أولياء المقتول. و أمثال هذا الحديث كثير، و له شواهد لا تحصى.
قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٤٩: قرم: و في حديث علي: أنا أبو حسن القرم، أي المقدّم في الرأي، و القرم: فحل الإبل، أي: أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل، قال الخطّابي: و أكثر الروايات «القوم» بالواو، و لا معنى له، و إنّما هو بالراء، أي المقدّم في المعرفة و تجارب الأمور.