مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٩٩ - تبشير جبرئيل
محمد بن الحسين الزعفراني] قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى:
أنّ جبريل كان مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فجاءت خديجة فقال: «يا جبريل هذه خديجة»، فقال: «أقرئها من اللّه السلام و منّي».
قال: و جاءت ذات يوم فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا جبريل هذه خديجة» فقال: «بشّرها ببيت في الجنّة من قصب، لا يسمع فيه أذى و لا صخب».
[٣٩٣] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي، أخبرنا محمد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ، حدّثنا [محمد بن محمد بن سليمان] الباغندي، حدّثنا سويد [بن سعيد]، حدّثنا محمد بن عمر [بن صالح]، عن مجاهد و الضحّاك [بن مزاحم]، عن ابن عمر قال:
نزل جبريل (عليه السلام) على النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فقصّ عليه ما أرسل به، و جلس يحدّث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؛ إذ مرّت خديجة فقال جبريل: «من هذه يا محمد؟» قال: «هذه صدّيقة أمّتي»، قال جبريل: «إنّ معي إليها رسالة من الربّ عزّ و جلّ: تقرئها
و سعيد بن كثير: المعجم الكبير ٢٣/ ١٥ ح ٢٥.
و رواه ابن هشام مرسلا: السيرة النبويّة ١/ ٢٥٧.
و لاحظ ما تقدّم و ما سيأتي.
[٣٩٣] و رواه أبو لبيد محمد بن إدريس السامي السرخسي عن سويد بن سعيد: تاريخ مدينة دمشق ٧٠/ ١١٧ ترجمة مريم (عليها السلام).
و من فقه الحديث: أنّ الزوجيّة في الدنيا لا تقتضي الزوجيّة في الآخرة أيضا و لا تلازمه، و إنّما يكون في الآخرة بحسب درجات الناس في ميزان الحقّ، و هذا من ضروريّات فقه القرآن.
و في شرح الأخبار ٣/ ١٧ ح ٩٤٦ عن محمد الباقر قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لفاطمة: إنّ جبرائيل (عليه السلام) عهد إليّ أنّ بيت أمّك خديجة في الجنّة بين بيت مريم ابنة عمران و بين بيت آسية امرأة فرعون، من لؤلؤ جوفاء، لا صخب فيه و لا نصب».
و فيه أيضا ٣/ ٢١ عن وكيع بإسناده: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال لخديجة:
«يا خديجة هذا جبرائيل يخبرني أنّ اللّه عزّ و جلّ أرسله إليك بالسلام»، فقالت خديجة: اللّه السلام و للّه السلام و على جبرئيل السلام.
و لقصّة زواجه بمريم و آسية و غيرهما شواهد، فلاحظ مثلا تاريخ مدينة دمشق ٧٠/ ١١٨ عن ابن عبّاس و أبي أمامة و سعد بن جنادة و ابن أبي روّاد.