مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٧١ - قوله
الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع:
حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس [بن الربيع]، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب الأنصاري:
أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة صلّى اللّه عليها تعوده و هو ناقه [١] من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه [(صلى الله عليه و آله)] من الجهد و الضعف خنقتها العبرة، حتّى جرت (خ ل- خرجت) [٢] دمعتها فقال لها:
«يا فاطمة إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا.
أ ما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما، و أقدمهم سلما، و أعلمهم علما».
فسرّت بذلك فاطمة (عليها السلام) و استبشرت، ثم قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان باللّه و برسوله، و حكمته [٣]، و تزويجه فاطمة، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه عزّ و جلّ.
يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا الآخرين قبلنا- أو قال [٤]: و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا-: نبينا أفضل الأنبياء و هو أبوك صلى اللّه عليه، و وصّينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو [حمزة] [٥] عمّ أبيك،
و رواه القاضي نعمان في شرح الأخبار ١/ ١١٨ ح ٤٣ من طريق الطبري بتمام الحديث، و في ٢/ ٥٠٩ ح ٩٠٠ عن يحيى الحماني بتمامه.
و في الباب عن سلمان و علي الهلالي و أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و جابر.
[١]. نقه المريض: إذا برأ و أفاق من مرضه و لم يرجع بعد إلى كمال صحته.
[٢]. و في العمدة: ح ٤٢٣: «حتّى خرجت» نقلا عن هذا الكتاب. و هكذا في النسخة الثانية.
[٣]. في العمدة: «و حكمة».
[٤]. في النسخة المعتمدة: الآخرين فقلت (خ ل- قلت). و المثبت حسب النسخة الثانية و العمدة إلّا أنّ فيها:
و الآخرين.
[٥]. من العمدة. و بهامش ب: في نسخة الأصل التي هم أم الأم: عمك عنز!.