مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٣١ - حديث الدينار
خالد الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدّثنا عمر بن [أحمد بن] روح، حدّثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدّثنا عبد اللّه بن أبي زياد، حدّثنا بشّار بن خالد، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال:
افتقر علي و فاطمة، قالت فاطمة لعلي: «ليس عندنا شيء فلو خرجت فطلبت».
قال: فخرج فوجد دينارا فعرّفه حتّى ملّ، فلم يعرفه أحد.
قال: فرجع إلى فاطمة فقالت: «هل لك أن تستقرضه بدينار مكانه فأعنتنا به؟»، فأتى السوق، فإذا شيخ معه دقيق، فأخذ منه دقيقا، و ردّ عليه الدينار، فأخذه و أخبر فاطمة، فقالت: «يرحم اللّه هذا الشيخ عرف قرابتك من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فرقّ لك، فأكلوا الطعام».
ثم قالت له فاطمة: «هل لك أن تستقرض الدينار؟» فأتى السوق فإذا الشيخ قائم، معه دقيق، فاشترى منه بالدينار دقيقا، و ردّ عليه الدينار، فأخبر فاطمة (عليها السلام) بذلك، فأكلوا الطعام.
ثم عاد الثالثة فاشترى منه بدينار، فأعطاه الدينار و حلف أن لا يأخذه.
قال أبو هارون: فحدّثني أبو سعيد الخدري بها، فانصرفنا من عنده فإذا رجل من الأنصار، فقال: ما خبّركم أبو سعيد؟ فخبّرناه بالحديث، قال: فأخبركم من الشيخ، قد كتمكموه، و هو جبريل (عليه السلام).
«الجوع»، فخرج علي فوجد دينارا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: «اذهب إلى فلان اليهودي فخذ دقيقا»، فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنّه رسول اللّه؟ قال: «نعم»، قال: فخذ دينارك و لك الدقيق، فخرج علي حتّى جاء به فاطمة فأخبرها، فقالت: «اذهب إلى فلان الجزّار فخذ لنا بدرهم لحما»، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به، فعجنت و نصبت و خبزت، و أرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: «يا رسول اللّه أذكر لك، فإن رأيته لنا حلالا أكلناه و أكلت معنا، من شأنه كذا و كذا». فقال: «كلوا باسم اللّه»، فأكلوا فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد اللّه و الإسلام و الدينار، فأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فدعي له، فسأله فقال: سقط منّي في السوق، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «يا علي اذهب إلى الجزّار فقل له: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لك: أرسل إليّ بالدينار و درهمك عليّ»، فأرسل به فدفعه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إليه.