مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٧٦ - قوله
الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي، حدّثنا محمد بن الحسن الحسّاني، حدّثنا محمد بن غياث، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة: «أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة [١]؟» قال: «بلى يا رسول اللّه»، قال: «فأحملك فتناوله؟»، فقال: «بل أنا أحملك يا رسول اللّه»، فقال (صلى الله عليه و آله): «و اللّه [٢] لو أنّ ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حيّ ما قدروا، و لكن قف يا علي» فضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بيده [٣] إلى ساقي علي فوق القرنوس [٤] ثم اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه، ثم قال له: «ما ترى يا علي؟» قال: «أرى أنّ اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني؟؟؟ بك حتى أنّي لو أردت أن أمُسّ السماء لَمَسستُها»، فقال له: «تناول الصنم يا علي» فتناوله [علي] [٥] ثم رمى به، ثم خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من تحت علي، و ترك رجليه فسقط على الأرض فضحك، فقال له: «ما أضحكك يا علي؟!» فقال: «سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء؟!».
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«كيف يصيبك شيء و إنّما حملك محمد و أنزلك جبرئيل (عليهما السلام)».
قوله (عليه السلام): «أشقى الأوّلين و الآخرين قاتلك يا علي»
[٢٤٥] أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد الرقاعي الأصفهاني قدم علينا واسطا في جمادى
[١]. في ب: على الكعبة.
[٢]. القسم لم يرد في ب.
[٣]. خ ل: بيديه.
[٤]. في محاسن الأزهار: ٢٤٤: القربوس.
[٥]. من العمدة لابن البطريق ح ٧١٠ نقلا عن هذا الكتاب.
[٢٤٥] و رواه محمد بن إسحاق الصغاني عن إسماعيل بن أبان: تاريخ بغداد ١/ ١٣٥ ترجمة أمير المؤمنين و فيه: من أشقى الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة، قال: فمن أشقى الآخرين؟ قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: قاتلك.