مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٧١ - فضل زيارة الحسين
تريد أن تفرّق بيني و بين ابن عمّي؟» فعجب الزبير من ذلك عجبا شديدا، فقالت: «و اللّه لو أنّي بالمشرق و عليّ بالمغرب حتّى همّ بي أو هممت به لجمع اللّه بيننا أسرع من الجفن»، فإذا هي فاطمة (عليها السلام).
[فضل زيارة الحسين (عليه السلام)]
[٤٦٢] و بالإسناد: حدّثنا ربعي [١]، حدّثنا فضيل بن يسار قال: قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّ قبور الشهداء أفضل؟
قال: «أو ليس أفضل الشهداء عندك الحسين (عليه السلام)؟ فو الذي نفسي بيده إنّ حول قبره أربعين ألف ملك، شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة».
[٤٦٢] و في ثواب الأعمال ٩٧ عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ بن عبد اللّه، [عن الفضيل بن يسار] قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة: أين قبور الشهداء؟ قال: «أ ليس أفضل الشهداء عندك الحسين (عليه السلام) و الذي نفسي بيده إنّ حول قبره أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة».
و روى نحوه الحسين بن سعيد، و عليّ بن إسماعيل، و جعفر بن بشير، و حبيب عن حمّاد بن عيسى عن ربعي:
كامل الزيارات: ٢٢١ و ٢٢٣ و ٤٩٨ و ٧٤٥.
و في ثواب الأعمال: ٩٧ عن أمّ سعيد الأحمسيّة قالت: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد بعثت من يكتري لي حمارا إلى قبور الشهداء، فقال (عليه السلام): «ما يمنعك من سيّد الشهداء؟» قالت: قلت: و من هذا جعلت فداك؟ قال: «فذلك الحسين بن علي (عليهما السلام)». قالت: قلت: و ما لمن زاره؟ قال: «حجّة و عمرة، و من الخير كذا و كذا»- عدّ ثلاث مرّات بيده-
و بسند آخر عن أمّ سعيد الأحمسيّة أيضا قالت: جئت أبا عبد اللّه (عليه السلام) ... فقال: «يا أهل العراق تأتون الشهداء من سفر بعيد و تتركون سيّد الشهداء و لا تأتونه ...» قال: «حجّة و عمرة و اعتكاف شهرين في المسجد الحرام و صيامهما».
و في فضل زيارة الحسين للشجري ٦٦ ح ٤٨ عن حمّاد بن حكيم قال: إنّي لبالمدينة أطلب حسارا أتكاراه أزور قبور الشهداء، فإذا يد على منكبي، فالتفتّ فإذا جعفر بن محمد فقال لي: «ما تصنع هاهنا؟ ... فأين أنت من الشهيد خير الشهداء عندك الحسين بن علي ...».
و للحديث شواهد لا تحصى من غير طريق.
[١]. في النسختين: «الربيع»، و التصويب حسب كامل الزيارات، و هو ربعي بن عبد اللّه البصري المترجم في تهذيب الكمال و معجم رجال الحديث و غيرهما، و كان له أصل و قد أكثر الرواية عن الفضيل بن يسار، فلعلّ مراد المصنّف «و بالإسناد» إسناده إلى أصل ربعي.